بقلم مودة

حكاية أسرة .. في العام الميلادي الجديد

    بالأمس كنت أتحدث عن العام الميلادي الجديد فقلت ..   إننا في مثل هذه الليلة من كل عام نعود على المشايخ والعلما...

ملحمة الحرية

خواطر حول الحرية تصلح ملحمة في عرض مسرحي أو أوبريت خفيف هدية متاحة بدون حقوق نشر   بنتكلم فيها عن معنى الحرية حرية ا...

من خواطر القصص

بسم الله الرحمن الرحيم   في أول سورة القصص قال تعالى ...   وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي...

ربوا أبنائكم على صفات إبراهيم الإبن

ونحن نقترب من تلك الذكرى الطيبة .. ذكرى إبراهيم وإسماعيل وهاجر عليهم السلام   ذكرى اليبت العتيق وحج بيت الله الحرام  ...

لماذا يختفي دور الرجل داخل البيت

بيوتنا … أعظم ما يمكن أن تحمله لنا الحياة، بل هي بحق أعظم ما في هذه الحياة   ما قيمة هذا البيت دون زوجتي أو زوجي؟   ...

لمة الجمعة

    لمة الأسرة ... لمة بكرةمنذ زمن ليس ببعيد كنا نلتف جميعا في نهاية كل أسبوع حول مائدة واحدة ... لا لنأكل ... ولا ...

حوار مع موقع قناة أزهري الفضائية

    رابط الحوار على موقع قناة أزهري الفضائية   http://www.azharitv.net/text-pages/view/id/395     أستاذ عمر .. ...

ملامح تربوية من وحي الأسرة الإبراهيمية

        الملمح الأول: تربية الولد على الهوية والانتماء لبلده ...   إن المتمعن في حادثة ترك إبراهيم لزوجته هاج...
جديد الدورات
Click on the slide!

اختيار شريك الحياة بكلية التربية جامعة الاسكندرية

كلية التربية جامعة الإسكندرية محاضرة بعنوان .. اختيار شريك الحياة مع المستشار الأسري .. عمر محمود المزيد...

Click on the slide!

تعريف عام لدبلوم الارشاد الزواجي

دبلوم الارشاد الزواجي ســــ 60 ـــاعة تدريبية (((((((((((((( بدرجة مستشار علاقات زوجية ))))))))))))))))) وصف دبلوم الإرشاد الزواجي ================ برنامج…

المزيد...
Click on the slide!

دبلوم الارشاد التربوي

دبلوم الارشاد التربوي ســــ 60 ـــاعة تدريبية (((((((((((((( بدرجة مستشار تربوي ))))))))))))))))) وصف دبلوم الإرشاد التربوي ================ برنامج تدريبى صمم…

المزيد...
Click on the slide!

كورسات أون لاين

الآن بمركز مودة جميع الكورسات والدبلومات أون لاين يقدم لكم مركز مودة جديد خدماته الإرشادية .. فرصة لكل المدربين والمهتمين…

المزيد...
Click on the slide!

دبلوم اكتشاف الموهوبين وقياس الذكاءات

دبلوم اكتشاف الموهوبين وقياس الذكاءات ســــ 50 ـــاعة تدريبية محتوى الدبلوم ===================== معنى : الإبداع - الابتكار - الموهبة -…

المزيد...
Click on the slide!

إرشاد الأرامل والمطلقات

  دبلوم إرشاد الأرامل والمطلقات ســــ 50 ـــاعة تدريبية (((((((((((((( بدرجة مستشار في حل مشكلات الطلاق والأرامل ))))))))))))))))) وصف دبلوم…

المزيد...
البوم الصور


أساليب تربوية خاطئة

يرجع سبب استخدام أحد الوالدين أو كلاهما بعضاً من الممارسات التربوية الخاطئة؛ والتي تعود سلباً على الأبناء – سواء على مستوى تحصيلهم الدراسي أو علاقتهم بالآخرين أو والديهم أو حتى على مستوى الأبناء الشخصي ومدى اتزانهم وتكوين ذواتهم وهويتهم وشخصيتهم – إلى بعض العوامل التي ترسخت فيهم كآباء ومربين ... ومنها:

 

الحرمان – التقليد – الجهل

 

 

 

وربما تجرح هذه العوامل بعضاً من الآباء حين يسمعها وهو يعاني مشكلة ما مع أحد الأبناء، وحين نواجهه بالحقيقة؛ وبأن سبب المشكلة الحقيقي غالباً ليس في لأبناء؛ وإنما في الآباء؛ وبأنهم يعانون واحدة أو أكثر من هذه العوامل المؤدية إلى الكثير من المشكلات التربوية بشكل مباشر؛ فإننا بذلك نضع أيدينا على الحل الصحيح والمؤثر في علاقاتنا بأولادنا.

 

فبعض الآباء حدث لهم بالفعل حرمان في الصغر؛ سواء كان هذا الحرمان حرمان عاطفي أو مادي أو حتى حرمان من مستوى متقدم في التعليم أو مجال العمل، هذا الحرمان يظهر في معاملتهم مع أولادهم على أحد شكلين ...

 

إما أن يعتقد أن هذا اللون من الحرمان الذي عاش عليه في الصغر هو وسيلة تربوية وبأن والديه أو أحدهما كان محقاً في تلك الطريقة التربوية؛ خاصة لو كانت ظروفه المعيشية ووظيفته تعطيه لوناً من الرضا أو الإشباع، فنجده بالتالي يقر هذا المبدأ في تعامله مع صغاره؛ ظناً منه أن هذا هو الأفضل والأصلح لشئونهم؛ ناسياً من وراء ذلك أن هناك أمور وخصائص وكثير من طباع الولد يتأثر جميعه بهذا اللون من الحرمان خلال العملية التربوية؛ كالطاعة وبره بوالديه ومدى علاقته وارتباطه بالأسرة؛ وربما يصل الأمر إلى حد الرضا في بيوت أقرانه وأهليهم الذين قد يشبعون بقصد وبغير قصد بعضاً من رغباته وحاجاته المحروم منها في بيته؛ مما يدفع الولد أن يعتبرهم بدلاء عن بيت أبيه وأمه، كذلك ربما تتولد عند الأبناء بعض المشكلات النفسية كالحقد والغيرة والكره وربما كان ذلك دافعاً كبيرا لأن يبسطوا أيديهم لما ليس ملكاً لهم؛ وهنا يحلو لذويهم أن يسموه سرقة فيبدءوا معهم رحلة جديدة من الظلم والعقاب والأذى، في حين أن الدافع الأول من وراء ذلك السلوك من جنوح وعدم طاعة وبغض وغيرة وسرقة وعنف كل ذلك مرجعه الحرمان.

 

وعلى الجانب الآخر هناك آباء لا يعتقدون في الحرمان وسيلة تربوية، ولا يقرونها مبدأً للتعامل مع أولادهم، خاصة وأنهم قد ذاقوا مرارة هذا الحرمان في الصغر وعاد عليهم سلباً، فنجدهم يقومون بعملية التعويض في شكل الإغداق الزائد على أولادهم وتلبية جميع رغباتهم محاولا في ذلك علاج ما كان عليه هو في الصغر، وهذا اللون أيضا من تلبية الرغبات – والهروب من الحرمان كوسيلة عقاب حتى في المواقف الصغيرة والتي قد تتطلب بالفعل حرماناً في بعض الأوقات من باب تعزيز السلوك لدى الولد – كل هذا يسبب بالفعل مضاراً جسيمة على شخصية الأبناء وعلاقاتهم بالآخرين، والأب والأم يظنون أنهم يحسنون صنعاً مع الأبناء، ورغم ذلك نجد الولد العنيد والأناني والمدلل وكذلك ربما تظهر في هذه الوسيلة التربوية ظاهرة السرقة لأن الولد لا يعرف حدوداً للملكية وأن كل شيئ عنده مسخر ومجاب، فنجده في الكبر لا يقوى على تحمل أدنى مسئولية وربما حتى شئونه من ملبس ومأكل ... نجد ولد يسعى إلى حب التملك؛ وشخصية ضعيفة؛ لا يقوى على تحمل الفشل وخبرات الحياة؛ ويتوقع دوما الإشباع المطلق من خلال احتكاكه بالمجتمع ويصدم حين لا تشبع رغباته؛ فنجده دوما في حالة حساسية مفرطة تجاه المواقف والأشخاص، ونجد في المستقبل زوج يلقي بالتبعة دوما على زوجته وعياله ... وتدور عجلة التدليل وعاقبة الحرمان ...الخ

 

نجد كذلك لوناً من الآباء يقلدون تماماً بتمام والديهم وأسلافهم في العملية التربوية، فحين يقوم الولد بسلوك نجده يهرع لأحد والديه سائلاً ماذا أصنع؟ أو أن يستدعي من خبرات الماضي وعلاقته مع والديه كيف كان يتصرف الأب أو تتصرف الأم في مثل هذه المواقف؟

 

ناسياً في ذلك جانباً هاماً في العملية التربوية وهو أن كل إنسان هو عالم خاص بذاته؛ وأن ما صلح به شأن هذا ليس بالضرورة أن يصلح به شأن غيره، وكذلك ما أفسد فلاناً ليس بالضرورة مفسداً لغيره، (وهذا بالتأكيد في غير ما يوافق نصاً أو تعليماً سماوياً).

 

فهذا الأب قد صلح أمره لأن والده استعمل معه لغة التجربة الخالصة (في مجال العمل مثلاً أو اختيار مجال معين فغي الدراسة ... الخ) وتركه يجرب دون اعتراض أو حتى توجيه؛ وتركه يخوض التجربة كاملة وحده بقصد عدم السيطرة واختبار قدرة الابن على الاختيار الصحيح وتدريبه على خوض غمار الحياة والاعتماد على النفس وتحمل المسئولية؛ ربما صلح أمره ... ولكن هل هذا يعني بالضرورة أن يكرر الأب نفس النموذج ونفس الوسيلة مع ولده هو اليوم؟ تُرى هل قدرات وملكات وخبرات ابنه تُعد بنفس الدرجة من الكفاءة التي كان هو عليها؟ وهل ظروف الحياة اليوم وتشعب الأمور ومدى التطور التكنولوجي يتيح له أن يخوض غمار الأمور وحده؟ هل البيئة التي عاش فيها سمحت له أن يكتسب نفس الخبرات التي كان الأب عليها؟ ... بالطبع الأمور مختلفة ... فكيف يقلد نفس الوسيلة؟ ثم ها هو يشتكي أن ولده قد خيب ظنه وأنه حينما كان في مثل سنه كان أقدر منه على تحمل المسئولية واتخاذ القرار وكان وكان وكان ... الخ

 

إن العبرة ليست في التقليد والتكرار ... وإنما في التعرف الجيد على ملكات الأبناء وقدراتهم ومدى ملائمة هذه الملكات للوسيلة التربوية.

 

وختاماً نقول أن هناك كثير من آباء اليوم لم تُتح له الظروف فرصة التعرف على مزيد من أنواع وأساليب التربية ... وإن كانت هذه الأساليب ليست حديثة في مجملها وإنما هي المنهاج الذي نحتاج إلى تحليله وقراءته بشكل أكثر وعياً والنظر فيما نحتاجه مع كل موقف من مواقفنا مع أولادنا ...

 

فهناك التربية بالصبر والتربية بالحدث والتربية بالحب والتربية بالقدوة والتربية بالقصة والتربية بالموهبة والتربية بالحوار والتربية بالقرآن وبالكتب السماوية ... الخ ... وغيرها كثير سنتابع الحديث عنه بأمر الله تعالى ... كل هذه الأساليب وغيرها يحتاج كل أب أن يتعرف عليها وينظر متى يأخذ بهذا الأسلوب ومع مَن مِن أولاده وفي أي موقف ومتى يغير معه الوسيلة والأسلوب؟

الأمر ممتع جدا لو كان عندنا قبول لأولادنا وحقيقتهم

فانتظرونا نتابع

 

 

التعليقات (0)

RSS خاصية التعليقات

أضف تعليق

تصغير | تكبير

busy