حكايات لأولادنا





حكاية ذلك التركي ... العثماني ... الخليفة ... المسلم ... صاحب البشارة

إنه ... سيدنا (( محمد الفاتح ))

http://www.slide.com/r/5DZZkpFV1D86G65r_Bastk4JEyiUEal6

كيف نحكي حكايته لأبنائنا؟

وهل تجدي؟

وهل لها علاقة بـ (( الحرية )) ؟

نعم ... ستجدي نفعاً بإذن الله ... وزمانها بالفعل زمن (( الحرية )) ... و قد اختار الله توقيت الحكاية

فلنحكي الحكاية

ولتكن لنا جميعاً ... نحن وأولادنا

البداية

محمد الفاتح هو السلطان العثماني (( محمد الثاني ))

سابع خليفة في الدولة العثمانية

لقب بالفاتح لفتحه القسطنطينية

شجرته كانت مباركة منذ النشأة

جده الأول - مؤسس الدولة العثمانية - السلطان عثمان بن أرطغل المعروف بـ عثمان الأول

كانت وصية عثمان الأول هي ...

" يا بني إياك أن تشتغل بشيء لم يأمر الله به ..

يا بني انك تعلم أن غايتنا تحرير الأرض ونشر الإسلام ..

إن نشر الإسلام وهداية الناس إليه وحماية أعراض المسلمين أمانة في أعناقنا ..

لسنا ممن يقيمون الحرب لشهوة ولا يقيمون سيطرة الأفراد لشهوة ..

إنما نحن بالإسلام.. نعيش به و نموت به.. و تكون غايتنا دائما أن يكون الله والشهادة أسمى أمانينا "


نعم يا كل أب وأم

هذه وصية الأب الأول لذريته

اقرأها ثانية ... وتدبر معانيها جيداً ... وراقب كلماتها ... وسل نفسك ... ماذا تقدم لأولادك من نصائح ووصايا؟

هل أنت على الدرب؟

راجع نفسك وراجعي نفسك أيتها الأم

نعود لوالديه

لم يأتي محمد الفاتح بطل الحكاية من فراغ ...

أبوه وأمه من رسما له الطريق في البداية و أكمل هو المسير ..

كيف رباه والديه؟ ..

ركب خيلا وعمره 4 سنوات ..

وتعلم فنون القتال وعمره 7 سنوات ..

وأول آية حفظها من القرآن كان عمره 5 سنوات..

و أول معركة حربية حضرها كان عمره 8 سنوات ..

أي تربية جادة تلك ..

إنها تربية أب وأم جادين بحق

يشغلهما أمر ابنهما جيداً

يعلما أنهما سيسألان عنه يوم القيامة

لذلك كانا على الجادة قبله

والده ...

والده مراد الثاني..

قال بحقه المؤرخون ..

كان سياجا للإسلام .. ويده البيضاء ستشهد أنها نشرت الإسلام في أكثر من نصف مليون كيلو متر في الغرب والشرق ..

عند شهادة أخو محمد الفاتح .. قال له والده ..

" يا بني كنا نعد أخيك إلى أن يكون فاتح القسطنطينية وكنا نرى انه أهل للبشارة .. فلقد استشهد ونال الشهادة فلم يبقى غيرك .. فكن على درجة التكليف .. يا بني ربيناك لمعالي الأمور .. أردتك شهيدا وقد أختارك رب العالمين لتحقيق بشارة رسول الله صلى الله عليه وسلم "

أي عظمة يحملها هذا الأب لم يحزن على فراق الابن .. بل جهز نفسه ليفارق الآخر .. فقط لأجل الله ..


أمه ...

هي تلك الأم المربية التي كانت تروي لمحمد الفاتح حكاية الأجداد الفاتحين وحكاية الصحابة العظام ..

تخبره بحلم المسلمين في تحرير القسطنطينية ..

وعندما كان والده يخرج و يستاء الولد الصغير لفراق أبيه كانت تذكره بالعظام وأفعالهم و تخبره أن والده خرج لهذه الأفعال العظيمة ...



نقف في الحكاية عند هذا الحد لنكمل فيما بعد

ولكن نقف بخلاصة عمل

فالوقت وقت الجادة

الواجبات

لكل أب وأم، والأب في ذلك أشد وطأة، والأم نبراس هداية

أولاً: لا بد وأن تكون هناك وصية توصي بها أولادك ... تكن لهم طريقاً منيرا في دنياهم ... يهتدون بها في الظلمات ... يصلون بها لربهم سبحانه وتعالى

راجع وصية عثمان الأول ثانية


ثانياً: لا بد وأن تكون أنت أيها الأب قدوة عملية يراها أولادك، يقرئونها من خلالك ومن خلال حكايات أمهم عنك، واحذر من أن تبالغ في تمجيد نفسك أو تبالغ الأم في ذلك

راجعوا ما كانت تحكيه الأم لولدها الفاتح، وكيف كان خروج الأب


ثالثاً: اجتهد واجتهدي أيتها الأم في هذه الأجازة الصيفية بوضع برنامج رياضي حقيقي لأولادكم، يبنون فيه شخصياتهم، وأنصح بالاشتراك في نوادي الكشافة والجوالة، ففيها كثير من المهارات والخبرات وفنون الاعتماد على النفس
وكذلك اشتركوا لهم في دور تحفيظ للقرآن وتفسيره

راجعوا ثانية في أي سن تعلم الفاتح الرياضة وفنون القتال والقرآن


رابعاً: لكلا الوالدين وليس للأم فقط ... تعلما سيرة النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم، وسيرة صحابته الكرام، وابدأو في سردها على أولادكم قبل النوم

لقد جربت ذلك بنفسي

وبدأت في قصة النبي لأولادي الصغار وعمرهم ست سنوات وخمس سنوات، والقصة شيقة جدا لهم
وينتظرونها بشكل يومي

وغيرت كثيرا من سلوكهم وفطرتهم للأفضل بفضل الله تعالى

وبفضل الله لدي خطة في حكايات قبل النوم لهم

حيث بدأت لهم بقصص بعض الأنبياء وبداية الخلق ثم قصة النبي وسيليها بإذن الله تعالى حكايات الخلفاء الراشدين والصحابة وقادة المسلمين وعظمائهم ومنهم محمد الفاتح

ربما يقول أحدكم أنها كبيرة عليهم

لقد وجدت استيعاباً بفضل الله وتطبيقاً عملياً من الأولاد بالفعل، خاصة وأنا أقوم باستخراج دروس في نهاية كل حكاية

واختبرت الأمر على صغار آخرون فوجدت نفس النتيجة

إنهم يستوعبون جيداً، فلا تحقروا من عقولهم

ولكم في أم محمد الفاتح عبرة حين كانت تحكي له قصة أجداده العظماء وهو لا زال صغيرا

وسوف نكمل القصة سوياً بأمر الله ونستخرج الدروس والعبر كما فعلنا هنا


ولكن اجعلوا لكم زاداً من قصص النبي وصحبه، بجوار ما نفصله هنا سوياً

يمكنكم اقتناء كتاب الرحيق المختوم في السيرة النبوية
وسرد قصة النبي من خلاله فهو مبسط جدا


نكرر للكرام الواجبات

1/ انتقي وصية
2/ كن قدوة وقص تاريخك المشرف
3/ رياضة وقرآن
4/ حكايات هادفة قبل النوم


وانتظرونا مع الجزء الثاني

وحكايات لأولادنا

http://www.slide.com/r/5DZZkpFV1D86G65r_Bastk4JEyiUEal6

المستشار الأسري/ عمر محمود

التعليقات (0)

RSS خاصية التعليقات

أضف تعليق

تصغير | تكبير

busy