أخبار

مصر.. مشروع قانون لتجريم التعدد دون علم الزوجة الأولى!!

يشهد مجلس النواب المصري تحركات مكثفة خلال هذه الأيام من قِبل بعض النواب؛ لإعداد تشريع جديد لتجريم الزواج بأخرى دون علم الزوجة الأولى، وإلزام الزوج بإعلام الزوجة، حال إقدامه على الزواج من أخرى.
 
يأتي هذا التحرك، عقب الجدل الكبير الذي شهدت مصر بعد نشر بطل كمال الأجسام رامي السبيعي المعروف بـ(بيج رامي) لصور زواجه الثاني، خاصة بعد خروج زوجته الأولى وحديثها عن أنها تفاجأت بزواجه من خلال وسائل الإعلام. 
 
سجن وغرامة
 
وانتقل الجدل من وسائل الإعلام المختلفة إلى ساحة مجلس النواب، حيث أعلنت أكثر من نائبة تقديم مشروعات قوانين تستهدف معاقبة الزوج في حالة إقدامه على الزواج الثاني دون إخبار زوجته الأولى.
 
فأعلنت النائبة هالة أبو السعد عن إعداد مشروع قانون بتعديل في قانون الأحوال الشخصية، يقضي بحبس الزوج مدة لا تقل عن سنة، ولا تزيد عن 3 سنوات، وبغرامة لا تقل عن 20 ألف جنيه ولا تزيد عن 50 ألف جنيه، في حال عدم إقراره باسم الزوجة أو الزوجات اللاتي في عصمته، أو أقر بمحل إقامة غير صحيح لهن، أو حاول بأي طريقة أخرى إخفاء الزواج بأخرى، أو ذكر معلومات خاطئة أو مغلوطة.
 
ونصّ مشروع القانون أنه على الموثق إخطارهن (الزوجات السابقات) بالزواج الجديد بكتاب محل مقرون بعلم الوصول أو بوسائل الإعلام الإلكترونية أو الحديثة، أو بأي طريقة أخرى تحقق الهدف منها، وفي حالة مخالفة ذلك يعاقب الموثق (المؤذون) بالحبس لمدة سنة، وبغرامة لا تقل عن 20 ألف جنيه ولا تزيد عن 50 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين.
 
وبحسب موقع الوطن، فإن المشروع ينص على: يجوز للزوجة التي تزوج عليها زوجها أن تطلب الطلاق منه إذا لحقها ضررًا ماديًا أو معنويًا يتعذر معه دوام العشرة، ولو لم تكن قد اشترطت عليه في العقد ألا يتزوج عليها، فإذا عجز القاضي عن الإصلاح بينهما طلقها طلقة بائنة.
 
ويسقط حق الزوجة في طلب الطلاق لهذا السبب بمضي سنة من تاريخ علمها بالزواج من أخرى، إلا إذا كانت رضيت بذلك صراحة أو ضمنًا، ويتجدد حقها في طلب الطلاق كلما تزوج عليها بأخرى، وإذا كانت الزوجة الجديدة لم تعلم أنه متزوج بسواها ثم ظهر أنه متزوج فلها أن تطلب الطلاق.
 
وأعلنت النائبة أمل سلامة هي الأخرى عن إعدادها مشروع قانون لتجريم الزواج الثاني دون إخطار الزوجة الأولى.
 
وطالب عدد آخر من النواب بمناقشة مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد المقدم من الحكومة للبرلمان، والذي تمت إحالته إلى اللجنة التشريعية بدور الانعقاد الماضي، والذي ينص على عقوبة بالحبس والغرامة للزوج في حال عدم القيام بإقرار حالته الاجتماعية في وثيقة الزواج وإخطار الزوجة الأولى في حالة الزيجة الثانية. (1)
 
ويعد مشروع القانون هذا وغيره من المطالبات بتقييد تعدد الزوجات خطوة في اتجاه ما تطالب به مواثيق الأمم المتحدة -ومن خلفها الحركة النسوية المتطرفة- من منع لتعدد الزوجات، واعتباره تميزًا وعنفًا ضد المرأة، رغم أن ذلك المنع يخالف الشريعة الإسلامية مخالفة واضحة وصريحة! ومن بين وثائق الأمم المتحدة التي نصت على ذلك ما جاء في التعليقات العامة (التعليق 28- البند 24) التي اعتمدتها اللجنة المعنية بحقوق الإنسان بالأمم المتحدة 2008، حيث قالت: "ويجدر بالذكر أيضًا أن المساواة في المعاملة فيما يتعلق بالحق في الزواج، تعني أن تعدد الزوجات لا يتفق مع هذا المبدأ. إن تعدد الزوجات ينتهك كرامة المرأة، ويمثل تمييزًا غير مقبول ضد المرأة؛ وبناءً عليه ينبغي إلغاء هذه الممارسة بصفة نهائية أينما كان وجودها مستمرًّا".
 
_______________
 
(1) المصدر: موقع القدس العربي، 24/11/2021. وموقع الوطن، 24/11/2021.
 
 
موضوعات ذات صلة:
 
 
 
 
 
 
 

(39 موضوع)